رئيسة وزراء إيطاليا: ضم جرينلاند بالقوة خيار غير مطروح ولن يكون في مصلحة أي طرف

استبعدت رئيسة وزراء إيطاليا، جورجيا ميلوني، احتمالات لجوء الولايات المتحدة إلى عمل عسكري ضد جزيرة جرينلاند بهدف ضم الإقليم، مؤكدة أن مثل هذا السيناريو لا يخدم مصالح أي طرف، وفي مقدمتهم واشنطن نفسها.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي السنوي الذي عقدته ميلوني في العاصمة الإيطالية روما، حيث تطرقت إلى التطورات الدولية المرتبطة بالجزيرة ذات الأهمية الاستراتيجية.

وقالت ميلوني إنها لا تؤمن بالافتراض القائل بأن الولايات المتحدة قد تقدم على تنفيذ عملية عسكرية ضد جرينلاند، مشددة على أنها لن تؤيد مثل هذا الخيار حال طرحه، ومضيفة أن أي خطوة من هذا النوع ستكون بعيدة تمامًا عن تحقيق الاستقرار أو المصالح المشتركة.

وأكدت بوضوح أن التدخل العسكري المحتمل لن يكون حتى في مصلحة الولايات المتحدة، فضلًا عن تداعياته السلبية على الأمن الدولي.

وفيما يتعلق برد الفعل الأوروبي، أوضحت رئيسة وزراء إيطاليا أن أوروبا ستناقش الموقف إذا ما وقعت أي عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد جرينلاند، مشيرة إلى أن التعامل مع مثل هذه القضايا يتم في إطار التشاور الجماعي داخل الاتحاد الأوروبي، وبما يراعي القوانين الدولية ومبادئ السيادة.

كما أشارت ميلوني إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها جرينلاند بالنسبة للولايات المتحدة، لافتة إلى وجود أطراف أجنبية تنشط في المنطقة، وهو ما يثير مخاوف واشنطن الأمنية. وأعربت في الوقت ذاته عن تفهمها للرسائل الأمريكية التي تفيد بعدم قبول تدخل مفرط من قوى خارجية في الجزيرة.

ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وكوبنهاجن، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أواخر ديسمبر تعيين مبعوث خاص لجرينلاند، ما أعاد الملف إلى صدارة النقاشات السياسية الدولية.

وتكتسب جرينلاند أهمية بالغة نظرًا لموقعها الجغرافي في أقصى شمال الأطلسي، واحتوائها على موارد طبيعية نادرة، إضافة إلى وجود قواعد عسكرية أمريكية تعزز من مكانتها في الحسابات الاستراتيجية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى